الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

390

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة 3 ] : في معرفة عين اليقين يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « معرفة عين اليقين : هي المعرفة الحاصلة في الآيات بالنظر بالآفاق والجهات المفهومة . من قوله تعالى : قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 1 » ، أي : انظروا في بديع المصنوعات وعجائب المخلوقات ، كرفع السماء بلا عمد وحبال ، وبسط الأرض ونصب الجبال ، ودوران الشمس والقمر ، وتعاقب الليل والنهار ، وخلق الدواب والأشجار . وهذه المعرفة استدلالية ومن وراء حجب المحسوسات » « 2 » . [ مسألة 4 ] : في كيفية الحصول على معرفة عين اليقين يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « معرفة عين اليقين فهي : إنما تعرف بمعرفة النفس ، ومعرفتها إنما تحصل : بالإشراق النوراني الكاشف اللبس ، وذلك الإشراق لا يحص إلا بتصفية الروح وتذكية النفس وبالمجاهدات . قال الله تعالى : وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا « 3 » . وذلك بتلطيف السر بالأذكار الموصل لحضرة الملك الغفار . لتستعد الروح بتلك المجاهدات والأذكار لنزول البارقات الإلهية وظهور خطرات الأنوار . فلذلك تزول الشكوك من الصدور وتنزل السكينة والطمأنينة من القلب بتجلي العزيز الغفور . لقول علام الغيوب : لا تطمئن النفس إلا بذكر الله . فمعرفة سياسة النفس أدى إلى معرفة الرب والوصول إلى حضرة القدس » « 4 » .

--> ( 1 ) - يونس : 101 . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 152 . ( 3 ) - العنكبوت : 69 . ( 4 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 153 152 .